الشيخ محمود درياب النجفي
12
المعجم الموحد لأعلام الأصول الرجالية والخلاصة للعلامة
النبويّة والروايات عن الأئمّة المهديّة عليهم أفضل الصلاة وأكرم التحيّات . فلا بدّ من معرفة الطريق إليهم ، حيث روى مشايخنا رحمهم اللّه عن الثقة وغيره ، ومن يعمل بروايته ، ومن لا يجوز الاعتماد على نقله » « 1 » . وقال السيد التفرشي - بعد أن وصف علم الحديث بأنّه من أشرف العلوم قدرا ، وأعظمها أجرا ونفعا - : « والحكم بصحّة الأحاديث وضعفها موقوف على العلم بأحوال الرجال » « 2 » . وعدّ الفاضل التوني علم الرجال من العلوم التي يحتاج إليها المجتهد ، وفصّل وجه الحاجة إليه بقوله : « ووجه الاحتياج إليه : أنّ الاجتهاد بدون التمسّك بالأحاديث غير متصوّر ، وليس كلّ حديث ممّا يجوز العمل به ، إذ كثير من الرواة نقلوا في حقّهم أنّهم من الكذّابين المشهورين ، فلا شكّ في رواية الكذب ، وربّما لا يمكن التمييز بغير الاطلاع على حال الراوي » « 3 » . ثم ذكر ردودا عشرة قد أوردها المولى محمّد أمين الأسترآبادي وغيره من الأخباريّين على ما قاله الاصوليّون في وجه الحاجة إلى هذا العلم ، وأجاب عليها بالتفصيل « 4 » . وقال السيد الخوئي رحمه اللّه بشأن اهتمام علمائنا الأقدمين بهذا الفنّ ، واهماله في هذه الأعصار : « إنّ علم الرجال كان من العلوم التي اهتمّ بشأنه علماؤنا الأقدمون وفقهاؤنا السابقون ، ولكن قد اهمل أمره في الأعصار المتأخّرة ، حتّى كأنّه لا يتوقّف
--> ( 1 ) - خلاصة الأقوال : 2 ( 2 ) - نقد الرجال : 2 ( 3 ) - الوافية في الأصول : 261 ( 4 ) - راجع الوافية في الأصول : 261 - 280